ابن الجوزي

66

كشف المشكل من حديث الصحيحين

وقوله : « بكلمة الله » يشير إلى عقد النكاح . وقال الخطابي : هي قوله : * ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ( 1 ) * [ البقرة : 229 ] . وقوله : « أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه » هذا محو لعادة العرب في كون المرأة تأذن للرجال الأجانب في مجالستها ومحادثتها ، فمن ظن أنه يشير بذلك إلى الزنا فقد أخطأ ( 2 ) . والمبرح : الشديد . وقوله : ينكبها إلى الناس : أي يميلها إليهم مشهدا الله عليهم . يقال نكب الرجل كنانته : إذا أمالها وكبها . وأما الحبل فهو ما استطال من الرمل . وقيل : هو ما كان دون الجبال في الارتفاع . وقوله : وقد شنق للقصواء الزمام . يقال : شنق الرجل زمام ناقته : إذا ضمه إليه كفا لها عن الإسراع . ومورك الرحل : ما يكون بين يدي الرحل يضع الراكب رجله عليه . وقوله : فصلى بأذان وإقامتين . قد سبق بيان الجمع بمزدلفة في مسند ابن عمر ( 3 ) . وقوله : ولم يسبح بينهما : أي لم يتنفل . وقوله : فدفع قبل أن تطلع الشمس . هذا بخلاف عادة الجاهلية .

--> ( 1 ) « غريب الخطابي » ( 1 / 251 ) . ( 2 ) « المعالم » ( 2 / 201 ) . ( 3 ) الحديث ( 1065 ) .